طريقة التعامل مع السوق بين المتداول المبتدأ و المحترف

لقد كان إهتمامنا في المقلتين السابقتين علي الفرق بين تداول العملات عند المتداولين المبتدئين و بين التداول عند الخبراء , حيث ناقشنا سابقا النقطة المتعلقة بالفرق الكامن في الشعور بالإطمئنان تم بعد ذلك تطرقنا إلي مناقشة الفرق في عملية التخطيط بين المتداولين الخبراء و المتداولين المبتدئين , و الأن أتي الدور علي النقطة المتعلقة بطريقة التعامل مع السوق و الطريق المثالية للإنتقال من مرحلة المتداول المبتدأ إلي مرحلة الإحتراف .

يوجد فرق واضح بين طريقة التعامل مع السوق عند التجار المحترفين و التجار المبتدئين , حيث أن التجار المحترفين يتعاملون مع هذا السوق و يعتبرونه لعبة إحتمالات مما يضعه في موقف يفرض عليه مواجهة كل التحدي التي تواجهه في هذه اللعبة , و من أجل محالة جعل العقل في حالة من التأقلم مع السوق من اللازم محاولة إكتساب الخبرة , حيث أن في حالة المتاجرة من ثلاث الى خمس مرات في الشهر مع نوع من التركيز بشكل جوهري  على الرسم البياني اليومي , فإن هذه الخطوة من شأنها المساعدة علي التمكن من قراءة إحتمالات السوق في غضون سنة واحة و كذلك المساهمة في تأقلم تجارتك بناء علي تلك الإحتمالات على المدى القريب و حتي على المدى البعيد , أما في حالة المتاجرة  من ثلاث الى اربع مرات في الأسبوع فهذا الأمر سيدفعك إلي إنتظار مدة تتراوح بين شهرين أو ثلاثة اشهر من أجل إمتلاك قابلية قراءة المستقبل و ذلك بالإستناد إلي  قراءة الماضي .


إن هذه النقط التي ذكرنا هي خطوات من شأنها المساعدة في تسريع عملية إنتقال المتداول من مرحلة المبتدء إلي مرحلة الإحتراف و التي يحتاج فيها المتداول إلي بدل جهد في سبيل تسرع و محاولة جعل تلك المرحلة الإنتقالية مرحلة قصيرة و قليلة المخاطر , فهي مرحلة ضرورية و تختلف مدتها من متداول إلي أخر , و ذلك حسب الجهد المبذول و كذا كفاءات المتداول , كما أن لعدد الصفات المبرمة دور في تسريع هذه المرحلة بغض النظر إلي نجاه هذه الصفقات أو خسارتها  .

إستراتيجيات تداول الخيارات الثنائية الجزء الثالثة

بعد أن تمت مناقشة مميزات و عيوب تداول الخيارات الثنائية وجب تسليط الضوء على الإستراتيجيات المختلفة التي قد يستعملها المتداول في تداول الخيارات الثنائية , و فقد بدأنا في ذلك في مقالتينا السابقتين , فالمتداولين الخبراء يستطيعون إستخدام مزيج من الإستراتيجيات  رغم صعوبة الأمر ,  فإستخدام هذا  المزيج من الإستراتيجيات يكون منطقيا فقط في حالة تداول أنواع مختلفة من الخيارات الأساسية أو كان  التداول ضمن أطر زمنية مختلفة , لأن سوق تداول العملات يمتاز بضخامته و سيولته العالية مقارنة مع غيره من الأسواق المالية إضافة إلى تقلباته المتواصلة وعدم إستقراره  , و إستكمال لهذه الإستراتيجيات سنقوم بإضافة إستراتيجيتان هما تداول الخيارات الثنائية استنادًا إلى الأخبار و تداول الثنائيات على مستوى الرسم البياني  
تداول الخيارات الثنائية إعتمادا علي الأخبار :
تضم إستراتيجية تداول الخيارات الثنائية إعتمادا علي الأخبار إنشاء مراكز خيارات ثنائية مع إقتراب موعد نشر بيانات أو أحداث إقتصادية مهمة , فتداول خيارات الثنائية يناسب التداول الذي يعتمد علي الأخبار و ذلك لمحدودية مخاطر إنخفاض السعر الذي يحدد مقدمًا , مما يحمي المتداولين من الإنزلاق المكلف في أسعار تنفيذ أوامر إيقاف الخسارة الذي قد يحدث في ظل أسواق من مميزاتها التقلب قبل نشر الأخبار.
فإستراتيجيات تداول الخيارات الثنائية استنادًا إلى الأخبار تدور في أغلبها حول توقع كيفية تفاعل السوق الأساسي مع الأحداث الإخبارية , حيث يمكن للمتداول أن يستفيد من الأخبار المتعلقة بيانات الوظائف والتضخم والنمو ومبيعات التجزئة إلى جانب قرارات أسعار الفائدة التي تتخذها البنوك المركزية.
تداول الثنائيات على مستوى الرسم البياني
تركز تداولات الخيارات الثنائيات على مستوى الرسم البياني في مراجعة الرسومات البيانية لأسعار الصرف و ذلك من أجل الوقوف على المستويات المهمة للدعم والمقاومة ,اذ أن  مستويات الدعم تتواجد أسفل السعر الحالي للسوق حيث يشير يميل السوق إلى عكس إتجاهه صعودًا , و في المقابل تتواجد مستويات المقاومة فوق السعر الحالي للسوق وتشير إلى إتجاه ميول السوق عكس اتجاهه النزولي.
و في الغالب ما يطمح مداولو عقود الخيار الثنائية بالإستناد لمستوى الرسم البياني إلى شراء عقد الخيار الثنائي النزولي قبل الوصول إلى مستوى المقاومة , أو شراء عقد الخيار الثنائي الصعودي فوق مستوى الدعم , كما يمكن إستغلال الرسم البياني في إقفال مركز الخيار الثنائي على خسارة عند حدوث إنكسار في المستوى البياني , بل هناك من يقدم علي إنشاء عقد خيار ثنائي للشراء من النوع العكسي من أجل لإستفادة من الحركة التابعة.

للتداول بالاستناد إلى مدى التداول، يمكن للمتداولين شراء عقد خيار داخل الحدود يكون سعر تنفيذه الأدنى عند مستوى الدعم، وسعر تنفيذه الأعلى عند مستوى المقاومة للإستفادة من بقاء السوق داخل هذا المدى
.