كيف تختار زوج العملات المناسب للتداول ؟


إن المتداول و مباشرة بعد إنهائه من مرحلة التعلم والتدرب على كيفية التداول بشتى أنواعها سواء من خلال مراقبة شاشة التداول أو من خلال إستعمال الحساب التجريبي يكون في حاجة ماسة إلي معرفة النقاط الأساسية من أجل البدء بالتداول الفعلي و الحقيقي , حيث يصبح علي بعد خطوة واحدة من دخول عالم تداول العملات والبدء بعمليات البيع والشراء ,  الأمر الذي يجعله في حيرة من إختيار الزوج المناسب , عن طريق وضعه لهذه التساؤلات اي زوج من ازواج العملات هو مناسب ؟ وما هو الزوج المناسب في هذا الوقت ؟ بل و يمكن أن تتراود إلي ذهن المتداول مجموعة كبيرة من التساؤلات الأمر الذي يمكن أن يضعه في حيرة .  

إن هذه الفترة تتطلب تركيزا فائقا حيث تشترط إجراء مجموعة من التحليلات الخاصة بتقلبات أزواج العملات , بحكم أن الإعتماد علي أكثر من تحليلفي نفس الوقت يمكن أن يخدم  المتداول في عملية سير التداول , لانه في الواقع نجد الأزواج الرئيسية و التي هي عبارة عن الأزواج الاكثر شعبية و تداولاً بين المستثمرين في السوق , الامر الذي جعلها تصنف ضمن أكثر محركات السوق التي من شأنها جعل التجار في حالة من الترقب لمعظم تفاصيلها الامر الذي يجعلهم يضعون عينا علي مؤشراتها الاقتصادية لحظة بلحظة من أجل مراقبة جميع الأخبار الخاصة بها و التي يمكن أن تلعب دورا في عملية التأثير علي تقلباتها و خصوصا تلك القوية منها و المفاجئة .


إننا بمجرد التمعن في تقلبات كل زوج من الأزواج و هو منفصل نستطيع أن نعرف ما يميز كل زوج عن غيره , الأمر الذي يجعلنا قادرين علي معرفة سلوكه و طريقة تأقلمه مع الأخبار الصادرة و المتعلقة به , و في هذه النقطة بالذات يتمحور إختيار المتداول للزوج المناسب , و الذي يحدده فهم واستيعاب كل ما يتعلق بهذا الزوج في سوق تداو العملات , الأمر الذي يدفع إلي التساؤل هل ينصح بالبدء بالتداول بواحد من الأزواج الرئيسية أم أنه من الافضل البدء بأحد الأزواج الثانوية , و التي يمكن أن تكون تحركاتها عادية بالنسبة إلى الأزواج الأخرى , الأمر الذي يدفعنا للتساؤل عن صفات الزوج المناسب . 

الين الياباني في ظل العام الجديد


لقد ظهر للجميع أن العام السابق عام لم يكن جيداً بالقدر المطلوب بالنسبة للعمل بشكل عام و للعملة اليابانية " الين" بشكل خاص , حيث أن "الين الياباني" عرف تراجعا لمستواه لم يشهده منذ أعوام  و خصوصا في الأعوام الأخيرة , الأمر الذي جعل من سنة  2013 تصنف ضمن السنوات السيئة جدا و التي عاشها الين الياباني ,  فالزوج الدولار الأمريكي في مقابل الين الياباني يعد ضمن قائمة الأزواج الرئيسية الأكثر تداولاً , بحكم أن دولة اليابان تعد من بين الدول القوية اقتصادياً لأنها من تشهد تقدما تكنولوجيا كبيرا و الذي يعد جزأ لا يمكن فصله عن الاقتصاد العالمي .

 ففي الواقع نجد أن العالم بأسره يتطلع للسنة الحالية الجديدة ( 2014 )  و بعين يعلب عليها طابع التفاؤل بعد تلك التراجعات المتتالية و المتسلسلة  التي عرفها النمو الاقتصادي , مما جعل المحللون ينتظرون من سنة 2014 أن تكون هي نقطة إنطلاقة  الانتعاش المنتظر.
ففي ما يخص العملة اليابانية الين فقد شهدت نسبة تراجع قدرت تقريبا  ب 20% في  مقابل الدولار الأمريكي حسب إحصائيات السنة السابقة ,  الرغم  تلك البداية قوية التي عرفتها عملة الين في شهر كانون الثاني من سنة 2013 , حيث أن بعد أشهر قليلة شهد زوج الدولار الأمريكي في مقابل الين الياباني إرتفاعا الأمر الذي أدى إلي إنهيار في قيمة عملة  الين في مقابل الدولار, و من أجل هذا قرر البنك الياباني دعم العملة إلا أن هذا الدعم لم يستمر طويلاً مما جعل زوج الدولار مقابل الين يعود إلي الإرتفاع ليتسبب في التأثير علي قيمة الين مقابل الدولار و كذلك علي العملات الأخرى , حيث إستمر هذا التراجع إلى أواخر سنة 2013 .


إلا أنه مع مطلع سنة 2014 حاولت اليابان تحسين أداء عملتها ودعمها بالوثيرة المطلوبة و بشتى الوسائل , إما عن طريق البنك اليابانى أو عن طريق منحها لتسهيلات و تحفيزات نقدية و حتي السياسات الضريبية التي يمكنها تقديم الدعم للعملة , الأمر الذي دفع أغلب المحللون يتنبؤن بإنتعاش محتمل في قيمة الين الياباني لهذه السنة جراء كل تلك التسهيلات , كما أن بعض المؤشرات توحي علي ذلك كمؤشر  معدل البطالة الذي شهد تراجعا إلى نسبة  3.8% وهو مستوى لم تعرفه اليابان منذ سنوات .